Situation en cours


 

pour plus d'informations

cliquer ici

مشروع دراسة نباتات المناطق الملائمة لتكاثر الجراد

تقع مراقبة انتشار الجراد على عاتق مصالح مكافحة هذه الآفة في البلدان التي تحتوي على مناطق تجمّع الحشرات وانطلاق أسرابها. وهي تتطلب وجود عمال (مستكشفين) على دراية تامة بخصائص هذه المناطق من حيث التربة والنباتات لمعرفة ظروف تنامي الجراد الصحراوي. فهناك من المجالات الحيوية ما يقتصر على إبقاء الحشرة على قيد الحياة حتى في حال وفرة التساقطات المطرية، وهناك من هذه المجالات ما يتيح تكاثر الجراد بفعل طبيعة الغطاء النباتي، مما يجعل الحشرات تتجاوز الطور الانعزالي لتتجمع في أسراب قبل الانطلاق في موجات اجتياح عارمة.

 

وفي إطار استراتيجية الوقاية والاستكشاف يشكل هذا العنصر عاملا حاسما في فعالية الآلية المعتمدة. وتقتضي المراقبة اليقظة تكوين العمال على الرصد الدقيق لظروف نمو الحشرة بجميع أطوارها وتقدير كثافة الأسراب والتجمعات الحشرية. كما تقتضي المراقبة معرفة عميقة من لدن المستكشفين للبيئات الصحراوية التي يتكاثر فيها الجراد الصحراوي. ويمر ذلك حتما بالتعرف على أنواع النباتات الموجودة في هذه البيئات. ذلك أن تركيبة النبات وتفاعله مع الظروف المناخية يحددان مدى ملاءمته لبقاء الجراد على قيد الحياة، بل ومدى إمكانية تكاثره وتجمعه في أسراب.

 

ولئن توفرت بطبيعة الحال كتب في علم النبات الصحراوي، فمن المتعذر الحصول على كتب مكرّسة لخصائص النباتات الموجودة في المجالات الحيوية لتكاثر الجراد أحرى أن تتضمن معلومات يتم تناولها من منظور الوقاية من مخاطر الجراد الصحراوي.

 

إن الهدف من المشروع الحالي هو الانطلاق من التجربة العلمية والفنية والتصويرية لفريق دراسة الجراد التابع لمـكتب البحث الفرنسي  CIRADلإعداد معْلمَة من زهاء 200 لوحة موضحة بالرسوم والصور وتتناول نباتات المجالات الحيوية للجراد الصحراوي. ولا يقتصر هذا المصنف على موريتانيا وإنما يمكن استخدامه في جميع بلدان المنطقة الغربية، والاستعانة به في تكوين المستكشفين الجدد.

 

وفضلا عن ذلك، يعتمد المشروع إلى حد كبير على المكتسبات المتوفرة لدى هيئة مكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية، ولدى المركز الوطني لمكافحة الجراد في موريتانيا ونظيره في المغرب.